محمد بن محمد حسن شراب

11

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والمصرم : يتلهف على ما يرى من حسنها وليس له ما يرعيها . . والدّرماء : الأرنب ، سميت لتقارب خطوها ، وقصبها : الأصل : المعى ويريد بطنها . يقول : فالأرنب كبر بطنها من أكل الكلأ وسمنت فكأنها حبلى . والأونان : العدلان . يقول : كأنّ عليها عدلين لخروج جنبيها وانتفاخهما . والبيت الأول شاهد على أنّ ( كأن ) المخففة إذا وقع بعدها مفرد فاسمها يكون غير ضمير الشأن ، والتقدير : كأن بطنها بطن حبلى . وإنما عدل عن ضمير الشأن ، لأنّ خبره لا يكون إلا جملة . [ الخزانة / 10 / 408 ] . ( 21 ) فكلّا أراهم أصبحوا يعقلونه صحيحات مال طالعات بمخرم هذا البيت من معلقة زهير ، يحكي ما كان بين عبس وذبيان في حرب داحس والغبراء . وهو شاهد على أنه مما اشتغل الفعل فيه بنفس الضمير ، إذ التقدير ( يعقلون كلا ) . [ الخزانة / 3 / 3 ] . ( 22 ) وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم وما هو عنها بالحديث المرجّم . . البيت من معلقة زهير . وهو شاهد على أنّ الظرف والجار والمجرور يعمل فيهما ما هو في غاية البعد من العمل ، كحرف النفي والضّمير ، كما في هذا البيت ، فإن قوله ( عنها ) متعلق ب ( هو ) أي : ما حديثي عنها . فقد جعل الضمير كناية عن الحديث الذي هو قول . وقال قوم : إنّ الضمير راجع إلى العلم ، أي : ما العلم عنها بالحديث . . أي : ما الخبر عنها بحديث يرجّم فيه بالظن ، فقوله ( هو ) كناية عن العلم . [ الخزانة / 8 / 119 ] . ( 23 ) يمينا لنعم السيدان وجدتما على كلّ حال من سحيل ومبرم البيت لزهير من معلقته ، وهو شاهد على أنه قد يدخل الفعل الناسخ على المخصوص بالمدح أو الذم ، كما في هذا البيت ، وأصله « لنعم السيدان أنتما » فدخل عليه الناسخ ( وجد ) فصار وجدتما فضمير التثنية نائب الفاعل لوجد ، وهو المفعول الأول له ، وقوله « لنعم السيدان » جواب القسم . والقسم وجوابه في موضع المفعول الثاني لوجد . [ الخزانة / 9 / 387 ] ، والسحيل والمبرم ، كنايتان عن الأمر السهل والشديد . ( 24 ) وكان طوى كشحا على مستكنّة فلا هو أبداها ولم يتقدّم